كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٧
منه (قده) عجيب جدا، بل لم يعهد منه مثل هذه الاشتباه ان لم يكن من النساخ بسقوط كلمة (غير) منهم، والا فكيف يكون مثل هذا السند معتبرا مع ان رواته بأجمعهم ضعاف أو مجاهيل ما عدا الراوي الاخير اعني الهاشمي. رابعتها: ما رواه في عيون الاخبار باسناده عن الفضل بن شاذان عن الرضا (ع) في كتابه إلى المأمون قال فيه تحليل الصلاة التسليم [١] والطريق إليه ضعيف كما مر. خامستها: ما رواه في الخصال مرسلا عن الاعمش عن الصادق (عليه السلام) وفيها: (.. لان تحليل الصلاة هو التسليم [٢] وضعفها من جهة الارسال ظاهر. هذه هي الروايات التي يكون مضمونها ان الصلاة تحريمها التكبير، وتحليلها التسليم، وهي باجمعها ضعاف غير معتبرة كما عرفت، ولم تكن روايات مشهورة مقبولة، والا فلم لم يذكرها الصدوق في الفقية سوى رواية واحدة كما انها لم تبلغ حد الاستفاضة فضلا عن التواتر ليقطع بصدور بعضها عن المعصوم (ع) فلا تصلح للاستدلال بها وفاقا للاردبيلي وتلميذه. ثم إنه على تقدير تسليم اعتبار اسانيدها وفرضها روايات صحاح، فهل تدل على وجوب التسليم؟ فيه كلام، فقد ناقشوا في استفادة الحصر منها، وان التحليل منحصر في خصوص التسليم من وجوه وجوزوا ان يكون ثمة محلل آخر غير التسليم فيكون الواجب هو
[١] الوسائل: باب ١ من أبواب التسليم ح ١٢.
[٢] الوسائل: باب ٢٩ من أبواب قواطع الصلاة ح ٢.