كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٥
مغايرة لها، بل هي بعينها ولكن الصدوق ارسلها ولم يسندها. نعم لو كان الصحيح هو ما ذكره في الفقيه من كون الرواية علوية كانت هي رواية اخرى مرسلة ضعيفة وان كان ظاهر تعبير الصدوق بانه قال أمير المؤمنين (ع) هو علمه بصدوره منه (ع) لكنه غير مجد بالنسبة الينا كما لا يخفى وأما رواية ابن شهر آشوب فهي ما رواه في مناقبه عن أبي حازم قال: سئل علي بن الحسين (ع) ما افتتاح الصلاة؟ قال: التكبير قال: ما تحليلها؟ قال: التسليم [١] وهي ايضا ضعيفة من جهة الارسال. واما الروايات الخمس الباقية: فاحداها ما رواه في العلل وعيون الاخبار باسناده عن الفضل بن شاذان عن الرضا (ع) قال: انما جعل التسليم تحليل الصلاة ولم يجعل ببدلها تكبيرا أو تسبيحا أو ضربا آخر لانه لما كان الدخول في الصلاة تحريم الكلام على المخلوقين والتوجه إلى الخالق كان تحليلها كلام المخلوقين والانتقال عنها وابتداء المخلوقين في الكلام اولا بالتسليم [٢] وجه الضعف ما عرفت مرارا من ان طريق الصدوق في العلل والعيون ضعيف كما ذكر ذلك صاحب الوسائل في آخر كتابه في ضمن فوائد فلاحظ. ولكن عبر المحقق الهمداني عن هذه الرواية بقوله: (باسناده الحسن كالصحيح). وفي الجواهر: (باسناده الذي قيل انه لا يقصر عن الصحيح) وهو في غير محله.
[١] مستدرك الوسائل: باب ١ من أبواب التسليم.
[٢] الوسائل: باب ١ من أبواب التسليم ح ١.