كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٨
وفيه: ان الرواية في مقام بيان ركنية الركوع والسجود في الصلاة على ما ورد ذلك في غير هذه الرواية فلا يستفاد منها اكثر من بدليلة التكبيرة عن القراءة، واما بدليتها عن كل ما ليس بركن فلا لعدم كون الرواية في مقام البيان من هذه الجهة. فالنتيجة: انه مع عدم التمكن من الترجمة لا دليل على وجوب مطلق الذكر أو خصوص التحميد ففي هذا الفرض لا يجب عليه شئ اصلا. لكن المحقق الهمداني (قده) استبعد ذلك باعتبار استلزامه ان يكون هذا اسوء حالا من الاخرس حيث ان الاخرس يجب عليه ان يجلس ويحرك لسانه بداعي الحكاية عن ذلك. الا ان استبعاده (قده) في غير محله لان الاخرس انما يكون تشهده هو هذا حقيقة كساير افعاله واقواله الصادرة منه. واما غيره ممن هو قادر على التكلم لكنه لم يتعلم التشهد فلا بد في وجوب غير التشهد عليه بدلا عنه من قيام دليل عليه وهو مفقود ولا يقتضي ذلك كونه اسوء حالا، فان ذلك متمكن من التشهد ولو بحسب حاله دون هذا. الرابع: ان لا يكون متمكنا حتى من مطلق الذكر أو التحميد ذكر الماتن (قده) كغيره ان (الاحوط الجلوس قدره مع الاخطار بالبال إذا امكن) وهذا مبني على ان الجلوس واجب في نفسه كالتشهد والعجز عن خصوص الثاني لا يقتضي سقوط الاول المفروض تمكنه منه. وفيه: ان المستفاد من الروايات كون الجلوس واجبا حال التشهد لا انه واجب في نفسه، فمع سقوط التشهد من جهة العجز يكون الجلوس ساقطا أيضا.