كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٧
واجبا على الناس هلكوا انما كان القوم يقولون ايسر ما يعلمون إذا حمدت الله اجزأ عنك [١] بناءا على ما ذكره الشهيد من انهما تدلان على اعتبار التحميد بالفحوى. والوجه: في ذلك انه حملهما على التقية كصاحب الحدائق فإذا كانت الوظيفة عند المانع الخارجي اعني التقية هو التحميد بدلا عن التشهد فمع المانع التكويني وهو عدم التمكن من التشهد والعجز عنه لابد وان تكون الوظيفة هو ذلك بالاولوية القطعية. وفيه: مضافا إلى ضعف الرواتين الاولى بسعد بن بكر، والثانية بنفس بكر بن حبيب ما عرفته سابقا من ان الروايتين ناظرتان إلى الاوراد المفصلة المعمولة عندهم وانه يجزى التحميد عن تلك الاوراد والادعية لا ان التشهد غير واجب، وان التحميد بدل عنه كيف ورواية حبيب ظاهرة في وجوبه حيث قال (إذا جلس للتشهد)، والعامة أيضا لا يرون عدم وجوبه ليحمل ذلك على التقية. فالروايتان قاصرتان سندا ودلالة عن اثبات التحميد. واما مطلق الذكر فلا وجه له الا ان يستفاد ذلك من صحيح عبد الله بن سنان: قال أبو عبد الله (ع) ان الله فرض من الصلاة الركوع والسجود، ألا ترى لو ان رجلا دخل في الاسلام لا يحسن ان يقرأ القرآن اجزأه ان يكبر ويسبح ويصلي [٢] بناءا على ان ذكر القراءة من باب المثال والمراد ان مع عدم التمكن من غير الركوع والسجود يجزى عنه التكبير والتسبيح.
[١] الوسائل: باب ٥ من أبواب التشهد ح ٢ و ٣.
[٢] الوسائل: باب ٣ من أبواب القراءة ح ١.