كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٦
يكلفوا تفهم معانيها، فالمطلوب ليس الا هذه الالفاظ ولو بداعي حكايتها عن تلك المعاني، ومن الظاهر ان ترجمة تلك الالفاظ بلغة اخرى لا تعد ميسورة لها ليجب الاتيان بها بمقتضى تلك القاعدة بناءا على تماميتها، فالترجمة لا دليل على الاتيان بها. واما الاتيان بما يقدر من التشهد فان كان ذلك مما يصدق عليه عنوان التشهد كما لو كان غير المتمكن من ادائه هو جملة (وحده لا شريك له) أو كلمة (عبده) فلا اشكال في وجوب الاتيان بالمتمكن منه مما يصدق عليه عنوان التشهد، فان العجز عن بعض اجزاء الصلاة لا يوجب سقوط البعض الآخر المتمكن منه لما استفدناه من قوله (ع): (لا تدع الصلاة بحال) ان كل جزء من الصلاة مشروط بالقدرة على نفس ذاك الجزء فلابد من الاتيان به إذا كان مما يصدق عليه عنوان التشهد. واما إذا لم يصدق عليه التشهد كما إذا كان متمكنا من لفظة (اشهد) فقط مثلا فلا دليل على الاتيان به لا بنفسه ولا بترجمته لا منفردا ولا منضما إلى ترجمة بقية ما يكون عاجزا عنه، بل مقتضى القاهدة هو سقوط التشهد عندئذ رأسا. الثالث: ان لا يكون متمكنا حتى من الترجمة، فقد ذكر غير واحد انه لابد من ان يأتي بساير الاذكار بقدره كما في المتن وعن الشهيد انه لابد من الاتيان بخصوص التحميد ولذا جعله الماتن اولى من غيره. اما التحميد فمدركه هو رواية حبيب الخثعمي المتقدمة: (إذا جلس الرجل للتشهد فحمد الله اجزأه) ورواية بكر بن حبيب قال: سألت أبا جعفر (ع) عن التشهد، فقال: لو كان كما يقولون