كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٧
السجدتين، أو بعد الثانية سواء أكان جلسة الاستراحة أو حال التشهد وان كان صريح كثير منهم ان الكراهة في الاخير اشد وآكد والمحكي عن ظاهر الشيخ في المبسوط والسيد المرتضى هو جواز ذلك كذلك. وعن الصدوق المنع عنه حال التشهد دون غيره مما يعتبر فيه الجلوس في الصلاة فانه نفى البأس عنه فيه. وذهب صاحب الحدائق إلى المنع عن خصوص الاقعاء المطلح عند الفقهاء، وهو ان يعتمد الشخص بصدور قدميه على الارض ويجلس على عقبيه بلا فرق بين حال التشهد وغيره. وكراهة الاقعاء بالمعنى اللغوي وهو ان يضع الرجل الييه على الارض وينصب ساقيه وفخذيه واضعا يديه على الارض أو بدون الوضع كما في القاموس، شبيه اقعاء الكلب جاعلا موردها خصوص ما بين السجدتين، وأما حال التشهد فلا كراهة. وعن بعض العامة استحباب الاقعاء الفقهائي الذي منع صاحب الحدائق عنه. والاقرب هو ما عليه المشهور من الكراهة مطلقا. اما الاقعاء بين السجدتين فالحكم بالكراهة من جهة الجمع الدلالي بين ما دل على حرمة ذلك من موثقة ابي بصير عن أبي عبد الله (ع): (لا تقع بين السجدتين اقعاءا) [١] وبين ما هو نص في جواز ذلك وهو صحيح الحلبي عن ابي عبد الله (ع) قال: لا بأس بالاقعاء في الصلاة فيما بين السجدتين [٢] فان الجمع العرفي يقتضي رفع اليد
[١] و
[٢] الوسائل: باب ٦ من أبواب السجود ح ١. ٣.