كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩
[ (الرابع): رفع الرأس منه حتى ينتصب قائما [١]، فلو سجد قبل ذلك عامدا بطلت الصلاة. ] ومعه لا مجال للتمسك باصالة البراءة، إذ لا سبيل إلى الاصل بعد اطلاق الدليل. كما لا مجال للتمسك بحديث لا تعاد، إذ بعد تقوم الركوع المأمور به بالاطمئنان كما نطق به الصحيح فالاخلال به اخلال بالركوع لانتفاء المشروط بانتفاء شرطه، وهو داخل في عقد الاستثناء في حديث لا تعاد. واما في الثاني فالظاهر الصحة لانه اخلال بشرط الذكر فغايته الاخلال بالذكر نفسه فلا يزيد على تركه رأسا، ومعلوم ان الاخلال بالذكر الواجب سهوا لا يقتضى البطلان لدخوله في عقد المستثنى منه في حديث لا تعاد. فظهر ان الاوجه كون الاطمئنان ركنا في اصل الركوع فلو تركه رأسا ولو سهوا بطلت صلاته، واما في الذكر الواجب فليس بركن فلا يضر تركه السهوي. ومما ذكرنا تعرف ان ما افاده في المتن من الاحتياط في الاستيناف لو تركه اصلا صحيح، بل هو الاظهر كما عرفت، واما احتياطه (قده) فيما لو تركه سهوا في الذكر الواجب فلا وجه له.
[١]: بلا خلاف ولا اشكال، بل عليه دعوى الاجماع في كثير من الكلمات، وتقتضيه نصوص كثيرة، بل في الجواهر انها مستفيضة، إلا أن غالبها ضعيفة السند. نعم يمكن الاستدلال عليه بصحيحة حماد قال فيها: (ثم استوى