كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٧
كثير وان كان احدهما اكثر. ثانيهما: انه مع التسليم لم يثبت اعتماد المشهور على هذه الرواية الضعيفة. نعم ذكروها في كتب الاستدلال لكنه لم يعلم استنادهم إليها في الفتوى، ولعلهم استندوا إلى بعض الوجوه الآتية. الثاني: رواية عبد الملك بن عمرو الاحول المتضمنة لهذه الصيغة [١]. وفيه: انها وان كانت تامة من حيث الدلالة، وقد عرفت ان اشتمالها على ما ثبت استحبابه من الخارج لا يضر بدلالتها على الوجوب فيما عداه، لكنها ضعيفة السند وان عبر عنها المحقق الهمداني بالموثقة لعدم ثبوت وثاقة الاحول كما مر، فلا يمكن الاعتماد عليها. الثالث: رواية اسحاق بن عمار الحاكية لصلاة رسول الله صلى الله عليه وآله في المعراج المشتملة على الصلاة عليه صلى الله عليه وآله بهذه الصورة [٢]. وفيه: انها ضعيفة السند جدا من جهة محمد بن علي ما جيلويه شيخ الصدوق أولا. وثانيا من جهة محمد بن علي الكوفي أبي سمينة [٣] المشهور بالكذب على ما ذكره الفضل بن شاذان في جملة جماعة، بل قال هذا اشهرهم وكذا النجاشي. الرابع السيرة القائمة بين المسلمين خلفا عن سلف. وفيه: ان السيرة وان كانت ثابتة كما يظهر بمراجعة الاخبار أيضا إلا ان القائم منها على الفعل لا يكشف إلا عن عدم الحرمة دون الوجوب فغايتها الجواز وانه احد الافراد أو افضلها كما ان القائم منها
[١] الوسائل: باب ٣ من أبواب التشهد ح ١.
[٢] الوسائل: باب ١ من أبواب افعال الصلاة ح ١١.
[٣] لكن في المعجم ج ١٧ ص ٦٢ انه غير أبي سمينة.