كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٢
بهما الشهادتان على كيفية خاصة كما هو المتعين فحيث لم تبين تلك الكيفية فلا محالة تنصرف النصوص إلى ما هو المعهود المتعارف الذي هو غير هذه الصورة. فاللام في قوله (ع) (الشهادتان) للعهد الخارجي لا للجنس كي يراد به الكلي، فلا ينعقد لها الاطلاق بوجه. وثانيا: بالروايات الخاصة وهي روايتان: احداهما صحيحة الحسن بن الجهم المتقدمة المشتملة على الكيفية المزبورة [١]. وفيه: مضافا إلى لزوم حملها على التقية من اجل تضمنها ما لا نقول به كما مر والى امكان أن يكون المراد التلفظ بذاك المضمون اي الشهادة بالوحدانية وبالرسالة بعبارتهما المتعارفة لا نفس هذه العبارة انه يشكل الاعتماد عليها من اجل ان مقتضاها جواز الاقتصار على كلمة (اشهد) في الشهادة الاولى من غير تكرر هذه اللفظة في الشهادة بالرسالة والاكتفاء بالعطف، فان الموجود في التهذيب - الطبع القديم والحديث - في باب الصلاة وفي باب التيمم، وكذا الاستبصار كذلك اي بلا تكرار كلمة اشهد. بل قال: المحقق الهمداني (قده) ان عدة من الكتب المعتبرة التي شاهدناها منها الحدائق، والوافي، والاستبصار الذي هو الاصل في نقلها بلا تكرير الشهادة، وفي الجواهر أيضا رواها في باب القواطع كذلك، بل في نسخه الوسائل الموجودة عندي أيضا كذلك ولكن اثبت لفظ الشهادة في الثانية فيما بين الاسطر، بحيث يستشعر منه كونه من الملحقات انتهى. والموجود في الوسائل الطبعة الحديثة وان كان مشتملا على التكرار الا انه يشكل الاعتماد عليه بعد ما سمعت
[١] الوسائل: باب ١ من أبواب القواطع ح ٦.