كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٧
الادعية والاذكار لا عن الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله بداهة ان الاستعجال مهما كان فهو لا ينافي الاتيان بها إذ هي لا تستوعب من الوقت إلا ثواني قليلة. هذا ومع الاغماض عن جميع ما ذكرناه فلا شك ان الصحيحة موردها الاستعجال، فيمكن الالتزام بسقوط الصلاة في خصوص هذا المورد فغايته ان لا تكون هي في عرض التشهد في ملاك الوجوب وان مرتبته ضعيفة تسقط بمجرد الاستعجال كما هو الحال في السورة على ما سبق في بحث القراءة من عدم المنافاة بين الوجوب وبين السقوط لدى العجلة. ومنها: صحيحه محمد بن مسلم قال قلت لابي عبد الله (ع) التشهد في الصلوات قال مرتين، قال قلت كيف مرتين؟ قال إذا استويت جالسا فقل: اشهد ان لا إله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله ثم تنصرف... الخ [١] وجوابها يظهر مما مر في الصحيحة السابقة من ان غايتها الاطلاق فيقيد بالنصوص المتقدمة الدالة على اعتبار الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله في التشهد، بل قال بعضهم ان في التعبير ب (ثم) في قوله ثم تنصرف المشعر بالتراخي ايماءا بوجود فاصل بين التشهد والتسليم وهو الاتيان بالصلاة عليه صلى الله عليه وآله. ومنها: صحيحة زرارة ما يجزى من القول في التشهد في الركعتين الاولتين قال: ان تقول اشهد ان لا إله الا الله وحده لا شريك له
[١] الوسائل: باب ٤ من أبواب التشهد ح ٤.