كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٥
وهذا نظير الامر بالقراءة في الصلاة بقوله (ع): لا صلاة الا بفاتحة الكتاب، أو كل صلاة لا فاتحة فيها فهي خداج ونحو ذلك، فانه وان لم يعين موضع القراءة في هذه النصوص الا انه مستفاد من التعارف الخارجي الموجب لانصراف الامر إلى ما هو المعهود المتعارف المتداول بين المصلين. والمتحصل: من جميع ما سردناه ان الصحيحة ظاهرة الدلالة على وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وآله في التشهدين لسلامتها عن جميع تلك المناقشات. ويتأكد الوجوب ويتأيد برواية الاحول قال: التشهد في الركعتين الاولتين: الحمد لله اشهد ان لا إله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صل على محمد وآل محمد، وتقبل شفاعته وارفع درجته [١] فانها وان كانت ضعيفة السند من جهة الاحول، ومن هنا ذكرناها بعنوان التأييد إلا انها ظاهرة الدلالة على الوجوب، والمناقشة فيها باشتمالها على المستحب ساقطة لما مر غير مرة عدم دلالة اللفظ على الوجوب أو الاستحباب وانما هما مستفادان من حكم العقل المنتزع من الاقتران بالترخيص في الترك وعدمه، وحيث اقترن الحديث بالترخيص في بعض فقراته الثابت من الخارج ولم يقترن في غيرها فيستقل العقل فيما عدا الثابت بالوجوب الذي هو اعتبار نفسي متعلق بجعل المادة على ذمة العبد وعاتقه من دون ان يكون ذلك مدلولا للفظ نفسه كي يقتضي الاختلاف من جهة استعماله في الوجوب والاستحباب.
[١] الوسائل: باب ٣ من أبواب التشهد ح ١.