كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٤
تركه عنادا للحق واهله، وقد ذكر الصدوق عن بعض مشايخه وهو الضبي - ضاعف الله في عذابه - اني ما رأيت انصب منه كان يقول اللهم صل على محمد منفردا (بقيد الانفراد). وكيفما كان: فهذه النصوص ان دلت على النهي عن التفكيك وحرمة الصلاة عليه من دون ضمن الآل، ويؤكده التعبير ب (ابعده الله) في لسان بعضها فالامر واضح، والا فلا اقل من دلالتها على عدم الامر بالصلاة عليه وحده وانه مهما تعلق الامر بالصلاة عليه فلا ينفك عن ضم الآل ولا يتحقق بدونه الامتثال، على ان الحكم من المتسالم عليه بين الاصحاب ولا قائل بالفصل من احد. الثالث: انه لا دلالة فيها على تعيين الموضع ولزوم الصلاة في كلا التشهدين، فلا تدل الا على الاجتزاء بها في احدهما كما هو مذهب ابن الجنيد. والجواب: انا لو كنا نحن وهذه الصحيحة مع الاغماض عن القرائن الخارجية لما دلتنا على مذهب ابن الجنيد أيضا فضلا عن مسلك المشهور إذ لا اشعار فيها بنفسها على تعيين الموضع فضلا عن الدلالة، إذ غايتها الامر بالصلاة على النبي صلى الله عليه وآله اثناء الصلاة وعدم خلوها عنها فلتكن هي في ضمن الركوع أو السجود ونحوهما، إلا انه بعد ملاحظة القرينة الخارجية وهي السيرة القطعية والتعارف المعهود من المتشرعة خلفا عن سلف القائم على ان محلها التشهدان معا لا غيرهما المؤيد بالمرسلتين الواردتين في كيفية صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله في المعراج [١] يتم المطلوب ويصح الاستدلال بها على المسلك المشهور.
[١] الوسائل: باب ١ من أبواب افعال الصلاة ح ١٠.