كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٣
العدم ومحكومة بالبطلان لعدم الموجب للتصرف في هذا الظهور بعد عدم ثبوت خلافه من الخارج. وقد عرفت عدم اعتبار المساواة بين المشبه والمشبه به من تمام الجهات. الثاني: ان غايتها الدلالة على وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله دون الآل لعدم التعرض لذلك. والجواب عنه ظاهر فان هذه الصحيحة وغيرها من بعض روايات الباب وان لم تدل عليه الا انه قد ثبتت الملازمة الخارجية بينهما المستفادة من جملة وافرة من النصوص المروية من طرق العامة والخاصة وفي بعضها النهي عن الصلاة البتراء وهي باجمعها مذكورة في باب ٤٢ من الذكر من كتاب الوسائل، وذكر اكثرها السيوطي وغيره من العامة، حتى ان ابن حجر وهو من انصب النصاب روى في صواعقه عن رسول الله صلى الله عليه وآله انه قال: لا تصلوا علي الصلاة البتراء، فقالوا وما الصلاة البتراء؟ قال: تقولون اللهم صل على محمد وتمسكون بل قولوا: اللهم صل على محمد وآل محمد. فالمستفاد من هذه النصوص تبعية الآل ودخول العترة في كيفية الصلاة عليه وانه كلما ورد الامر بالصلاة عليه لا تتأدى الوظيفة إلا مع ضم الآل ولا يجزى تخصيصه بالصلاة وحده فهما متلازمان لا ينفك احدهما عن الآخر. وهذه الملازمة بمكان من الوضوح لدى الفريقين حتى قال الشافعي ونعم ما قال: كفاكم من عظميم القدر انكم * من لم يصل عليكم لا صلاة له غير ان بعض المعاندين من النصاب خذلهم الله تعالى اصروا على