كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٠
الاشكال في قيام التسالم وانعقاد الاجماع على الحكم، بل تدل عليه جملة وافرة من النصوص المتضمنة عدم قبولية الصلاة بدونها المروية من فرق الخاصة والعامة. منها: ما رواه الشيخ في الصحيح بسنده عن أبي بصير وزرارة جميعا عن أبي عبد الله (ع) انه قال: من تمام الصوم اعطاء الزكاة كما ان الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله من تمام الصلاة، ومن صام ولم يؤدها فلا صوم له ان تركها متعمدا ومن صلى ولم يصل على النبي صلى الله عليه وآله وترك ذلك متعمدا فلا صلاة له، ان الله تعالى بدأ بها قبل الصلاة فقال: قد افلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى. وروى الشيخ أيضا مثله بسنده عن أبي بصير عن زرارة عن أبي عبد الله (ع) [١] هذا وقد روى صاحب الوسائل رواية اخرى عن الصدوق بسنده عن أبي بصير وزرارة جميعا قالا في حديث قال أبو عبد الله (ع): ان الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله من تمام الصلاة إذا تركها متعمدا فلا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله... الحديث [٢] وهي مضافا إلى اشتمالها على التكرار الذي لم يعرف وجهه غير موجودة في الفقيه بهذه الالفاظ، وانما الموجود هي الرواية السابقة التي نقلها عنه صاحب الوسائل في باب ١ من زكاة الفطرة حديث ٥. نعم قال في الحدائق: (وظني اني وقفت عليه في الكتاب المذكور حين قرأ بعض الاخوان علي الكتاب المذكور ولكن لا يحضرني موضعه الآن) [٣]. لكن الظاهر ان نسبة هذه الرواية إلى الصدوق مبنية على السهو
[١] الوسائل: باب ١٠ من أبواب التشهد ح ٢.
[٢] الوسائل: باب ١٠ من ابواب التشهد ح ١.
[٣] الحدائق ج ٨ ص ٤٥٩.