كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٨
الله اجزأه في صلاته وان لم يتكلم بقليل ولا كثير حتى يسلم اعاد الصلاة [١]. لكن مورهما خصوص حال النسيان فلا يشمل صورة العمد، مضافا إلى ضعف سند الثانية بعبد الله بن الحسن، هذا والحكم بالاعادة في ذيل الاخيرة محمول على الاستحباب أيضا كما سبق. واما الحكم بسجدتي السهو فغير واضح، إذ التذكر انما كان في المحل لكونه قبل التسليم وقد اتى بالتشهد، فلم يعرف موجب للسجدتين اصلا. ثم انه قد يظهر من رواية الخثعمي الاجتزاء بالتحميد ((قال إذا جلس الرجل للتشهد فحمد الله اجزأه) [٢]. لكنها مضافا إلى ضعف السند قاصرة الدلالة على كفايته عن الشهادتين، إذ المفروض فيها جلوس الرجل للتشهد ولا يكون الجلوس متصفا بكونه جلسة التشهد إلا إذا اشتمل عليه واقترن به، وواضح ان التحميد ليس من التشهد في شئ. فالتشهد مفروض الوجود لا محالة إذا يكون المراد بالاجتزاء اجتزاء التحميد عن بقية الاذكار والادعية الواردة في بقية الروايات ولا سيما موثقة أبي بصير الطويلة المشتملة على جملة من الاذكار المستحبة [٣] لا عن اصل التشهد كما يشهد لهذا الحمل رواية بكر ابن حبيب قال: قلت لابي جعفر (ع) اي شئ اقول في التشهد والقنوت؟ قال: قل باحسن ما علمت فانه لو كان موقتا لهلك الناس
[١] الوسائل: باب ٧ من أبواب التشهد ح ٨.
[٢] الوسائل: باب ٥ من أبواب التشهد ح ٢.
[٣] الوسائل: باب ٣ من أبواب التشهد ح ٢.