كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦
والعلامة في المنتهى وغيرهما. فكأنه من المتسالم عليه، وهو العمدة في المقام. وهل يمكن الاستدلال بوجه آخر؟ قال في الحدائق: (والاصحاب لم يذكروا هنا دليلا على الحكم المذكور من الاخبار، وظاهرهم انحصار الدليل في الاجماع) ثم استدل هو (قده) بصحيحة زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وآله جالس في المسجد إذ دخل رجل فقام يصلي فلم يتم ركوعه ولا سجوده، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: نقر كنقر الغراب لئن مات هذا وهكذا صلاته ليموتن على غير ديني [١]، ورواها البرقي في المحاسن عن ابن فضال، عن عبد الله بن بكير عن زرارة. وعليه تكون موثقة، كما انها بالطريق الاول صحيحة أو حسنة لمكان ابراهيم بن هاشم. وقد روي هذا المضمون عن عبد الله بن ميمون عن علي (ع) [٢] لكنها كما ترى قاصرة الدلالة على المطلوب، إذ غايتها لزوم المكث في الركوع برهة ولو متمايلا من جانب إلى آخر وعدم الاستعجال في رفع الرأس الذي به يكون ركوعه كنقر الغراب، وهذا اعم من الاستقرار المدعى كما لا يخفى. واما مرسلة الذكرى (... ثم اركع حتى تطمئن راكعا... الخ) [٣] والنبوي المحكي عنه [٤] فضعفهما ظاهر، ولا مجال للاعتماد عليهما. نعم لا بأس بالاستدلال بصحيحة بكر بن محمد الازدي عن أبي عبد الله (ع)
[١] الوسائل: باب ٣ من أبواب الركوع ح ١.
[٢] الوسائل: باب ٩ من أبواب اعداد الفرائض ونوافلها ح ٢.
[٣] الذكرى المسألة الاولى من مسائل الركوع.
[٤] الذكرى المسألة الرابعة من مسائل الركوع.