كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥١
اصلا، ولذا ترى المحقق قد اهمله في الشرايع، فيظهر منهم الاتفاق على عدم الوجوب. واما المتأخرون فقد اكتفوا بمطلق الذكر مصرحين بالاستحباب مرسلين له ارسال المسلمات فيظهر من جميع ذلك اجماع القدماء والمتأخرين على عدم الوجوب. هذا حال الاقوال. واما بالنظر إلى الاخبار فقد ورد في صحيحة الحذاء الامر بالدعاء على وجه خاص. قال: إذا قرأ احدكم السجدة من العزائم فليقل في سجوده سجدت لك تبعدا ورقا لا مستكبرا عن عبادتك ولا مستنكفا ولا مستعظما بل انا عبد ذليل خائف مستجير [١] وظاهر الامر وجوب هذه الكيفية، إلا ان بأزائها روايات أخر دلت على خلاف ذلك. منها: ما رواه ابن ادريس في السرائر عن كتاب محمد بن علي ابن محبوب بسنده عن عمار قال سئل أبو عبد الله (ع) عن الرجل إذا قرأ العزائم كيف يصنع؟ قال: ليس فيها تكبير إذا سجدت ولا إذا قمت، ولكن إذا سجدت قلت ما تقول في السجود [٢]، ومقتضاها وجوب مطلق الذكر من غير توظيف كما في السجود. ومنها: ما عن الصدوق في الفقيه قال: روي انه يقول في سجدة العزائم لا إله الا الله حقا حقا لا إله الا الله ايمانا وتصديقا لا إله الا الله عبودية ورقا سجدت لك يا رب تعبدا ورقا لا مستنكفا ولا مستكبرا بل انا عبد ذليل خائف مستجير [٣]. ومنها: ما ارسله العلامة في المنتهى، وكذا الصدوق في الفقيه
[١] و
[٢] و
[٣] الوسائل: باب ٤٦ من أبواب قراءة القرآن حديث ١ و ٣ و ٢.