كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٩
(الذي يروي عنه هذه الرواية) فان طريقه فان طريقه إليه صحيح، لتصريحه في السرائر بان ما يرويه عن هذا الكتاب قد وجده بخط الشيخ (قده) إذ من المعلوم قرب عهده بعصر الشيخ بما لا يزيد على مائة سنة، وواضح ان خط الشيخ وهو شيخ الطائفة حقا ومن رؤساء المذهب المعروفين المشهورين كان يعرفه كل من قارب عصره ولم يكن معرضا للاختفاء والالتباس، إذا فيطمئن عادة بان الخط الذي رآه كان خطه بنفسه، وحيث ان طريقه إلى ابن محبوب صحيح فيعتمد على ما يرويه عن خصوص هذا الكتاب، فالعمدة في وجه الضعف ما عرفت إذا فتبقى تلك النصوص سليمة عما يوجب صرفها عن ظاهرها وهو الوجوب. والتحقيق: قصور المقتضي للوجوب في حد نفسه لضعف تلك النصوص من جهة الدلالة أو السند على سبيل منع الخلو. اما صحيحة عبد الله بن سنان فقاصرة الدلالة على الوجوب لمسبوقية الامر بالتكبير بعد السجود بالنهي عنه قبله، ومن الواضح ان الامر المتعلق بشئ الواقع عقيب النهي عن ذاك الشئ لا يدل الا على الجواز والاباحة دون الوجوب. واوضح حالا موثقة سماعة لعدم تضمنها الامر من اصله، وانما اشتملت على تحديد النهي برفع الرأس قال (ع): (ولا تكبر حتى ترفع رأسك.، ومقتضى مفهوم الغاية ارتفاع النهي عند حصول الغاية وهي رفع الرأس، لا تعلق الامر كي يقتضي الوجوب. فغايتها الاباحة وجواز التكبير عندئذ دون الوجوب واما روايه محمد بن مسلم فهي ضعيفة السند والدلالة. اما السند فلجهالة طريق المحقق [١] إلى جامع البزنطي بعد وجود الفصل
[١] ولكنه (دام ظله) بنى اخيرا على صحة الطريق.