كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٤
حتى الحيض كما عليه المشهور. وذلك اما بناءا على الالتزام في الخبرين المتعارضين بالتساقط والرجوع ابتداء إلى العام أو الاصل العملي من دون اعتناء بالمرجحات السندية المقررة في محلها لعدم تماميتها. فالامر ظاهر، إذ المرجع حينئذ العمومات المتقدمة المتضمنة لوجوب السجدة عند سماع العزيمة الشاملة باطلاقها للحائض وغيرها السليمة عما يصلح للتقييد، إذ المقيد وهي صحيحة عبد الرحمن بنفسه مبتلى بالمعارض كما هو المفروض فوجوده كعدمه. واما بناءا على اعمال قواعد الترجيح كما هو الصحيح على ما بيناه في مبحث التعادل والتراجيح فالترجيح مع صحيحة الحذاء لموافقتها مع السنة القطعية، إذ الاخبار الدالة ولو باطلاقها على وجوب السجود على الحائض كثيرة جدا بحيث يقطع بصدور بعضها عن المعصوم (ع) على سبيل التواتر الاجمالي، وموافقة الكتاب والسنة من المرجحات هذا اولا. وثانيا: مع الغض عن ذلك فهي مخالفة للعامة، إذ المعروف عند اكثر الجمهور اشتراط الطهارة من الحدثين كما ذكره في الحدائق نقلا عن المنتهى. فتحمل صحيحة عبد الرحمن على التقية. وقد ذكرنا في محله انحصار المرجع السندي في امرين موافقة الكتاب والسنة اولا ثم مخالفة العامة، وقد عرفت وجود كلا المرجحين في صحيح الحذاء. هذا كله في حدث الحيض وكذا الحال في الجنابة فلا تعتبر الطهارة عنها بلا اشكال ولا خلاف ويقتضية الاصل والاطلاقات المؤيدة بخبر