كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٠
سمعتها، وموثقة ابي بصير عن ابي عبد الله (ع) قال في حديث: والحائض تسجد إذا سمعت السجدة [١] فإذا ثبت الحكم في حدث الحيض ثبت في بقية الاحداث قطعا لعدم احتمال الفرق وعدم القول بالفصل وهاتان الروايتان لا بأس بالاستدلال بهما لتماميتهما من حيث السند والدلالة إلا ان بازائهما صحيحة عبد الرحمن بن ابي عبد الله عن ابي عبد الله (ع) قال: سألته عن الحائض هل تقرا القرآن وتسجد سجدة إذا سمعت السجدة؟ قال تقرأ ولا تسجد [٢]. هكذا رواها في التهذيب، لكن عن الاستبصار (لا تقرا ولا تسجد) والظاهر ان نسخة التهذيب هي الصحيحة بقرينة الروايات الكثيرة المصرحة بجواز قراءئها القرآن ما عدا العزائم [٣]. وكيفما كان فهي صريحة في نفي السجدة عنها ونحوها موثقة غياث (لا تقضى الحائض الصلاة ولا تسجد إذا سمعت السجدة) [٤]. ومن هنا ذهب المفيد والشيخ في النهاية وابن الجيند إلى حرمة السجود على الحائض عملا بظاهر النهي لكنه ساقط جزما لاستلزامه طرح الصحيحة والموثقة المتقدمتين الظاهرتين في الوجوب بلا موجب ولا اقل من الجمع بالحمل على الاستحباب كما صنعه الشيخ. فالامر في المقام دائر بين الوجوب أو الاستحباب، ولا يحتمل الحرمة قطعا.
[١] الوسائل: باب ٣٦ من أبواب الحيض ح ١ و ٣
[٢] الوسائل: باب ٣٦ من أبواب الحيض ح ٤.
[٣] لاحظ باب ١٩ من أبواب الجنابة.
[٤] الوسائل: باب ٣٦ من أبواب الحيض ح ٥.