كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٣
واخرى: يظهر منه اعتباره في السجود بما هو سجود من غير اناطة بكونه من اجزاء الصلاة، كما لا يبعد ذلك بالاضافة إلى اشتراط عدم علو المسجد ازيد من مقدار اللبنة، ووضع المساجد السبعة. ووضع الجبهة على ما يصح السجود عليه لا طلاق ادلة هذه الامور الثلاثة، فان المسؤول عنه في الاول هو ذات السجود قال في صحيحة عبد الله بن سنان سألته عن السجود على الارض المرتفع، فقال إذا كان موضع جبهتك مرتفعا عن موضع بدنك قدر لبنة فلا بأس (١) والحكم في الثاني متعلق بطبيعة السجود لقوله (ع) إنما السجود على سبعة العظم، وكذا الثالث ففى صحيحة هشام اخبرني عما يجوز السجود عليه وعما لا يجوز قال السجود لا يجوز الا على الارض أو على ما انبتت الارض الا ما اكل أو لبس إلى ان قال (ع) في مقام التعليل: ان ابناء الدنيا عبيد ما يأكلون ويلبسون. والساجد في سجوده في عبادة الله عزوجل فلا ينبغى ان يضع جبهته في سجوده على معبود إبناء الدنيا الذين اغتروا بغرورها (٢) فان اطلاق هذه الادلة سيما الاخير بلحاظ الاشتمال على التعليل يقتضى عدم الفرق بين السجود الصلاتى وغيره. اللهم الا إن يدعى الانصراف إلى الاول المانع عن انعقاد الاطلاق فان تمت هذه الدعوى لم يكن هناك دليل يشمل المقام والا بان كان الانصراف بدويا ولم يكن بمثابة ينعقد معه الظهور العرفي في المنصرف إليه الذى هو الضابط في الانصراف المانع عن الاطلاق كما لعله الاظهر الوسائل: باب ١١ من أبواب السجود ح ١. (٢) الوسائل: باب ١ من أبواب ما يسجد عليه ح ١.