كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٠
[ لا بقصد القرآنية لا يجب السجود بسماعة، وكذا لو سمعها ممن قرأها حال النوم، أو سمعها من صبي غير مميز، بل وكذا لو سمعها من صندوق حبس الصوت، وان كان الاحوط السجود في الجميع ] القصد كلام آدمي مشابه للقرآن وليس من القرآن في شئ، وحيث ان الموضوع في وجوب السجدة قراءة القرآن أو سماعها المتقومة بالقصد المزبور فلا وجوب مع فقد القصد، ويترتب عليه عدم الوجوب لو سمعها ممن قرأها حال النوم، أو من صبي غير مميز أو من حيوان كالطوطي، أو من صندوق حبس الصوت. اما صندوق حبس الصوت وآلة التسجيل فلوضوح ان الصوت الخارج منه ليس هو عين الصوت السابق وقد كان مضبوطا محبوسا فيه وانما هو صوت جديد مماثل له ناش من اصطكاك جسم بحسم على نهج معين وكيفية خاصة وواضح انه فاقد للقصد لعدم لصدوره من شاعر قاصد. فلا يصدق عليه قراءة القرآن وكذا الحال فيما يصدر عن الصبي والحيوان فانه مجرد لقلقة اللسان من غير قصد إلى العنوان بوجه. واما النائم فهو ايضا عار عن القصد للزوم سبقه بالالتفات المنفى حال النوم، ولذا قد يعتذر عما صدر منه في تلك الحال بعدم القصد والالتفات. نعم لا يخلو هو عن نوع من القصد المناسب لعالم النوم الا انه اجنبي عن القصد الموضوع للاحكام بلا كلام.