كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٢
الخلل اجتهاد من شيخه من غير ان يكون عليه دليل ظاهر فهو اعرف بما قال، ولا يلزمنا اتباعه. واما تضعيف الشيخ فهو أيضا متخذ من عبارة ابن بالوليد ومستند إليه لقوله في ترجمته يونسي اي من تلاميذ يونس فكأن الخلل انما هو في طريقه إليه كما عرفت من ابن الوليد، وكذا تضعيف العلامة في بعض كتبه وغيره مستند إليه، وبعد وضوح المستند وعدم صلاحيته للاستناد لخطأهم فيه كما ذكرنا، فهو غير قابل للاعتماد. فالاقوى وثاقة الرجل لتوثيق النجاشي السليم عما يصلح للمعارضة، فمن اجل ذلك يحكم بصحة الرواية. فالمناقضة السندية ساقطة. الوجه الثاني: من وجوه المناقشة انها قد تضمنت جواز قراءة الامام للعزيمة الممنوع عنها بلا اشكال، فهي محمولة على التقية فتسقط عن الحجية. والجواب: عنه اولا ان الامام المذكور لم يفرض كونه امام الحق فمن الجائز كونه من المخالفين وهم يجوزون العزيمة في الصلاة، ولا يرون وجوب السجود، فان سجد الامام تبعه تقية والا يومئ برأسه كما ورد في بعض النصوص [١] من ان من سمع العزيمة وهو في الصلاة يومئ برأسه ايماءا، ولا محذور في حمل الصحيحة على ذلك، غايته ارتكاب التقييد بما إذا سجد الامام، والا فالوظيفة هي الايماء كما عرفت، ولا ضير فيه. وثانيا: مع التسليم فغايته سقوط هذه الفقرة عن الحجية غير القادحة في حجية الباقي الذى هو مبنى الاستدلال فانها إلى قوله (ع)
[١] الوسائل: باب ٤٣ من أبواب قراءة القرآن ح ٤.