كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١١
الثاني: في ترجمة محمد بن عيسى بن عبيد نفسه، فحكى عن ابن الوليد انه قال ما تفرد به محمد بن عيسى من كتب يونس وحديثه لا اعتمد عليه، والظاهر من هذه العبارة ان سبب الاستثناء في نظر ابن الوليد وجود خلل في طريق العبيدي إلى كتب يونس لعلة مجهولة لدينا، لا وجود الخلل والضعف في نفس العبيدي والا لم يكن وجه لتخصيص الاستثناء بما يرويه عن يونس، بل كان اللازم الاستثناء على سبيل الاطلاق للغوية التقييد حينئذ، فالتقييد المزبور اقوى شاهد على ان الرجل لم يكن بنفسه ممقوتا عند ابن الوليد. فلا مجال للانكار عليه بالعبائر المتقدمة من انه من مثل العبيدي، أو ليس في اقرانه مثله، وكأنهم استفادوا من كلامه قدحا في الرجل فانكروا عليه. وكيفما كان: فالانصاف ان استثناء ابن الوليد لا يدل على قدح في الرجل حتى يعارض به توثيق النجاشي، والعلة التي كانت في نظرة في وجه الخلل في طريقه إلى كتب يونس مجهولة لدينا كما عرفت فلا يمكن التعويل عليها. وقد عرفت ان الصدوق تابع له وانه لم يتبعه غيره من القميين. والذي يكشف عما ذكرناه كشفا قطعيا ان الصدوق الذي هو تابع لشيخه في الاستثناء المزبور كما صرح به لم يذكر في كتاب الفقيه رواية عن محمد بن عيسى عن يونس مع روايته عن محمد بن عيسى بنفسه - غير ما يرويه عن يونس - كثيرا، فلو كان الاستثناء كاشفا عن قدح في الرجل لما نقل رواية عنه اصلا، فالتفكيك اقوى شاهد على ان الخلل في طريقه إلى يونس لا فيه نفسه. وحيث ان ادعاء