كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٧
من آيات العزائم وانما الموجود فيها ساير المشتقات. وعليه فارتكاب التقدير مما لا محيص عنه، فيدور الامر بين ان يكون المراد آية السجدة أو سورتها لصحة كلا الاطلاقين، لكن الثاني مقطوع العدم لقيام الاجماع بل الضرورة على عدم مدخلية السورة في الوجوب وعدم الاعتداد بساير الآيات مضافا إلى دلالة النصوص عليه التي منها موثقة عمار قال (ع) فيها: (إذا بلغ موضع السجدة فلا يقرأها) [١] فيتعين الاول: فيظهر ان الموجب للسجود انما هو نفس الآية، فلا عبرة بابعاضها حتى اللفظة المتضمنة للسجدة. وعلى تقدير التنزل والشك في ايجاب هذه اللفظة لها فتكفينا اصالة البراءة التي هي المرجع في الشبهة الحكمية الوجوبية بااتفاق الاصوليين والاخباريين. الجهة الثالثة: إذا بنينا على ان سبب الوجوب هو تمام الآية كما عرفت فلا اشكال في ان موضع السجدة ومحلها هو بعد الفراغ عن الآية لعدم تحقق الموجب قبلئذ. واما على المبنى الآخر وان السبب نفس الكلمة فهل يتعين السجود بمجرد الانتهاء عنها أو يؤخر إلى ما بعد الفراغ عن الآية كما في الاول، ولا تنافي بين الامرين بان يكون الموجب نفس الكلمة وموضع السجدة بعد الآية كما لا يخفى وقد اضطربت كلماتهم واختلفت في المقام فوقع الخلط بين هذه الجهة وبين الجهة السابقة والاولى هو التفكيك وتحرير البحث بما سمعت. المعروف: هو التأخير حتى على هذا المبنى، لكن المحقق في المعتبر ذكر ان موضعه في خصوص حم السجدة عند قوله تعالى: واسجدو لله ونسبه إلى الشيخ في الخلاف، وعن الشهيد في الذكرى
[١] الوسائل: باب ٤٠ من أبواب قراءة القرآن