كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠١
قال في الوسائل اول الحديث يدل على الاستحباب، وآخره على نفي الوجوب. وفيه: ان الرواية وان كانت معتبرة سندا فان رحيم الذى هو من اصحاب الرضا (ع) هو الملقب بعبدوس الخلنجي أبو أحمد وهو موجود في اسانيد كامل الزيارات، وهو كاف في توثيقه وان لم يوثق في كتب الرجال لكن الدلالة قاصرة فانها محمولة على التقية، والا فلماذا منعه (ع) عن ان يصنع كما صنع، مع ان جلسة الاستراحة لااشكال في رجحانها واستحبابها لكونه من توقير الصلاة كما مر. فيعلم من ذلك ان سند المنع هو التقية اما من نفس الراوي كما احتمله في الحدائق، أو من اجل الابتلاء بالعامة والوقوع في خلاف التقية، فلم تكن الرواية واردة في مقام بيان الحكم الواقعي قطعا. وقد ظهر من جميع ما سردناه ان الاقوى عدم وجوب جلسة الاستراحة وان كان الاحتياط مما لا ينبغي تركه. بقي هنا شئ وهو ان صاحب المدارك (قده) بعد ان استدل للوجوب برواية أبي بصير المتقدمة التي في سندها سماعة - وهي الرواية السادسة من الروايات المتقدمة - وعارضها بموثقة زرارة المتقدمة بقوله: والسندان متقاربان قال (قده) بعد ذلك: ويدل على الاستحباب صحيحة عبد الحميد بن عواض - وهي الرواية السابعة - واعترض عليه في الحدائق متعجبا بان الصحيحة حكاية فعل وهو اعم من الوجوب