كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٧
على الوجوب، فان ظاهر الامر وان كان هو الوجوب لكن يصرفه عنه التعليل المذكور في الذيل، فان الوجوب لا يناسب التعليل بالتأسي بفعل علي (ع). فالدلالة قاصرة وان صح السند كالسابقة فان داود الخندقي الواقع في السند هو داود بن زربى الخندقي الموثق. الثالثة: اطلاق صحيحة الازدي قال عليه السلام فيها: (وإذا سجد فلينفرج وليتمكن، وإذا رفع رأسه فليلبث حتى يسكن) [١] حيث امر (ع) باللبث ولسكون المساوق للجلوس مطمئنا. وظاهر الامر الوجوب ومقتضى اطلاقه عدم الفرق بين الرفع عن السجدة الاولى أو الثانية. هذا ونسخة الوسائل - طبع عين الدولة مشتملة على الغلط، والصحيح ما هو الموجود في الطبعة الجديدة فلتلاحظ. وكيف كان فهذه الرواية صحيحة السند ظاهرة الدلالة، فلا بأس بالاعتماد عليها. الرابعة: ما رواه زيد النرسي في كتابه قال سمعت أبا الحسن (ع) يقول: إذا رفعت رأسك من آخر سجدتك في الصلاة قبل ان تقوم فاجلس جلسة ثم بادر بركبتيك إلى الارض قبل يديك وابسط يديك بسطا واتك عليهما ثم قم فان ذلك وقار المؤمن الخاشع لربه ولا تطش من سجودك مبادرا إلى القيام كما يطيش هؤلاء الاقتاب في صلاتهم [٢]. والظاهر: ان الرواية صحيحة السند، فان زيدا موجود في اسانيد كامل الزيارات وان لم يوثق صريحا في كتب الرجال واما
[١] الوسائل: باب ٨ من أبواب اعداد الفرائض ح ١٤.
[٢] راجع المستدرك: باب ٥ من أبواب السجود.