كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩١
[ (السادس): بسط اليدين مضمومتي الاصابع حتى ] التعويل لا على تضعيفه ولا على توثيقه لالقدح فيه في نفسه فانه من الثقات ومن مشايخ النجاشي وقد اعتمد عليه كثيرا، بل لان الكتاب المنسوب إليه لم تظهر صحة نسبته إليه وقد صرح الشيخ (قده) بان له كتابين ومدحهما غير انه لم ينسخهما احد من اصحابنا وعمد بعض ورثته إلى اتلاف هذين الكتابين وغيرهما من الكتب. وقد ذكر في التحرير الطاووسي أيضا انه لا طريق لنا إلى كتابه والعلامة أيضا لا طريق له إليه وان الكثر النقل عنه. وحيث ان الرجل - محمد بن مصادف أو مضارب - موجود في اسانيد كامل الزيارات فيحكم بوثاقته لسلامته عن المعارض. وعليه فالرواية موثقة، كما ان الدلالة ظاهرة والخدش فيها بان غايتها نفي السجود على الانف، وعدم جواز الاقتصار فيه بدلا عن الجبهة، فلا تدل على نفي الارغام الذي هو محل الكلام ساقط لدلالتها على حصر السجود في الجبهة وان لزم تقييدها بما دل على وجوبه في ساير المساجد أيضا. وعلى اي حال فهي كالصريح في انه لا يجب السجود من اعضاء الوجه الا على الجبهة، فلو وجب على الانف أيضا لم يتجه الحصر ولما صح النفي عن الانف كما لا يخفى. فتحصل: ان المقتضي لوجوب الارغام قاصر في حد نفسه لقصور موثقة عمار عن افادته. وعلى تقدير التسليم فتحمل على الاستحباب جمعا بينها وبين هذه الموثقة الصريحة في عدم الوجوب، مضافا إلى الدليل المتقدم.