كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٧
ان كان قبل الركوع وجب العود إليها، والا مضى في صلاته وقضاها بعد السلام، وهذا الحكم هو المطابق للقاعدة مع قطع النظر عن النصوص الخاصة الواردة في المقام، فان التذكر إذا كان قبل الركوع فحيث ان القيام والقراءة وقعا في غير محلهما للزوم تأخرهما عن السجود بمقتضى الترتيب الملحوظ بين الاجزاء، فلا يعدان من اجزاء الصلاة بل يتصفان بالزيادة غير القادحة بعد كونها سهوية، فمحل السجود بعد باق، وحيث لا يلزم من تداركه محذور وجب العود إليه كما وجب اعادة القيام والقراءة لعدم وقوعهما على وجههما كما عرفت. واما إذا كان بعد الركوع فحيث لم يمكن تدارك المنسي حينئذ لمضي محله بالدخول في الركن وقد ثبت ان الصلاة لا تعاد من سجدة واحدة فالمتعين هو الحكم بالصحة والمضي في الصلاة، فالحكم بكلا شقيه مما تقتضيه القاعدة من غير ناحية القضاء فانه قد ثبت بالنص. ففي صحيحة اسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله (ع) في رجل نسي ان يسجد السجدة الثانية حتى قام فذكر وهو قائم انه لم يسجد قال: فليسجد ما لم يركع فإذا ركع فذكر بعد ركوعه انه لم يسجد فليمض على صلاته حتى يسلم ثم يسجدها فانها قضاء... الخ، ونحوها صحيحة أبي بصير [١]، فانها وان كانت ضعيفة بطريق الشيخ من اجل محمد بن سنان لكنها صحيحة بطريق الصدوق. وقوله: عليه السلام فانها قضاء يكشف عن ان السجود المأتي به فيما لو كان التذكر قبل الركوع اداء اي واقع في محله فلابد من اعادة القيام والقراءة بعد تدارك السجود تحقيقا لوقوعه في المحل
[١] الوسائل: باب ١٤ من أبواب السجود ح ١ و ٤.