كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٤
[ فالمجموع سجدة واحدة فيأتي بالذكر وان كان بعد الاتيان به اكتفى به. ] واما إذا كان قبله فان ارتفعت الجبهة قهرا بمجرد اصابتها الارض من دون اعتماد ولا استقرار حتى في الجملة - كما قد يتفق إذا هوى إلى السجود بسرعة - فهذا لا يعد سجودا لا شرعا ولا عرفا لتقومه بالوضع المتقوم بالاعتماد، وهو منتف في الفرض إذ هو من قبيل الضرب بالارض لا الوضع عليها، واما إذا ارتفعت بعد تحقق الوضع والاعتماد والاستقرار حدوثا، فتارة يتمكن من ضبط نفسه وحفظ الجبهة عن الوقوع ثانيا واخرى: لا يتمكن بل تعود إلى الارض قهرا أيضا. اما في الاول: فتحسب عليه سجدة، إذ لا خلل فيه من ناحية السجود بما هو كذلك. فان السجود المأمور به المعدود من اركان الصلاة متقوم بمجرد الوضع الحدوثي وقد تحقق، ولا يشترط فيه الاستقرار بقاءا. نعم هو واجب آخر معتبر حاله كالذكر وقد فات محل التدارك فيشمله حديث لا تعاد، إذ لا قصور فيه بعد ان لم يكن ملتفتا إلى الاخلال حينما أخل لوقوعه قهرا عليه ومن غير اختيار وعمد وعليه فان كان ذلك في السجدة الاولى جلس واتى بالاخرى، وان كان في الثانية اكتفى بها ومضى في صلاته ولا شئ عليه. واما في الثاني: فقد ذكر في المتن ان المجموع سجدة واحدة لكون الثانية من متممات الاولى عرفا فيأتي بالذكر حينئذ لكنه مشكل جدا فان الثاني وضع جديد مباين للاول وقد تخلل بينهما العدم، فيكف يكون بقاءا للاول ومن متمماته، وحيث ان الثاني عار عن القصد