كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧١
المعنى ان الصلاة المشتملة على السجود الصادرة ممن يتمكن منه افضل من المشتملة على الايماء الصادرة من العاجز عنه، لا ان احدهما افضل من الاخرى في موضع واحد. الثاني: ان يكون المراد من المريض من يشق عليه السجود ولو مع الرفع فان وظيفته الاولية هي الايماء، غير ان الافضل في حقه تحمل المشقة والسجود ولو مع رفع المسجد وان تضمن العسر والحرج من باب ان افضل الاعمال احمزها، كما يشهد بهذا الحمل صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن المريض إذا لم يستطع القيام والسجود، قال يومئ برأسه ايماءا، وان يضع جبهته على الارض احب الي وقد مر التعرض لهذه الصحيحة في بحث القيام، وقلنا ان مفادها بحسب الظاهر لا يستقيم، إذ بعد فرض عدم الاستطاعة على القيام والسجود فاي معنى لقوله (ع) في الذيل إن السجود أحب الي فلا مناص من ان يكون المراد عدم الاستطاعة العرفية لتضمنه المشقة والحرج دون التعذر الحقيقي وان الوظيفة حينئذ هي الايماء وان كان السجود وتحمل المشقة افضل ولذا كان احب إليه - عليه السلام - فعلى ضوء ذلك تفسر الافضلية في المقام. فتحصل: ان وجوب رفع المسجد والسجود عليه مع التمكن مما لا ينبغي الاشكال فيه لكونه مطابقا للقاعدة ولا ستفادته من بعض النصوص كما عرفت فلا تصل النوبة إلى الايماء. واما بقية الفروع المذكورة في هذه المسألة فقد تقدم الكلام (١) الوسائل: باب ١ من أبواب القيام ح ٢.