كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٤
لاحتمال استناد المجمعين كلا أو بعضا إلى بعض الوجوه الآتية سيما وان المحقق قد استدل على الحكم صريحا بما يرجع إلى قاعدة الميسور فلو كان المستند هو الاجماع التعبدى لم يظهر وجه لهذا الاستدلال كما لا يخفى. الثاني: قاعدة الميسور. وفيه مضاف إلى منع الكبرى كما حقق في الاصول وإلى منع الصغرى لوضوح ان الجبين مباين مع الجبهة وليس من مراتبها كى يعد ميسورا لها انه لا مجال للتمسك بها بعد وجود النص المصرح بالوظيفة الفعليه وهو موثق اسحاق الآتي فلا تنفع القاعدة حتى لو سلمت كبرى وصغرى كما لا يخفى. الثالث: خبر مصادف المتقدم بتقريب ان الامام (ع) قد قرره على ما زعمه من السجود على الجبين غير انه (ع) بين له مرحلة اخرى سابقة عليه وهو الحفر بحيث يظهر امضاؤه (ع) لما اعتقده من جواز السجود على الجبين لولا التمكن من الحفر. وارود عليه بان غايته الجواز دون الوجوب. فمن الجائز ان يكون مخيرا بينه وبين السجود على الذقن فلا يدل على تعينه كما هو المطلوب. وفى كل من الاستدلال والايراد نظر فان الخبر ضعيف اسند كما مر وقاصر الدلاله، فان الامام (ع) قد نهاه صريحا عما صنعه بقوله (ع) - لا تفعل ذلك - فاي تقرير بعد هذا المنع الصريح كى يبحث عن ان متعلقه الجواز أو الوجوب. وعلى الجملة لا اشعار في الرواية فضلا عن الدلالة على تقرير زعمه لا جوازا ولا وجوبا إذ لا تعرض فيها لبيان الوظيفة عند العجز عن الحفر بوجه. الرابع: موثقة اسحاق بن عمار عن أبى عبد الله (ع) (في حديث) قال: قلت له رجل بين عينيه قرحة لا يستطيع ان يسجد، قال: