كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٩
ولا يستوجب الاخلال به اخلالا بالسجود الشرعي بوجه فانه متقوم بوضع الجبهة على ما يصح سواء اكان معه ذكر ام لا، فلا يقاس ذلك بخصوصية كون المسجد مما يصح فانها دخيلة في تحققه دونه. ومنه: يظهر الجواب عن ساير المحال فانها واجبات في هذا الحال وليست بمقومات السجود الشرعي بما هو سجود، فليس الاخلال بها اخلالا به كما لا يخفى. واما النقض بالطمأنينة فلا مجال له أيضا بناءا على مسلك المشهور من انحصار مستندها بالاحماع، إذ هو دليل لبي يقتصر على المتيقن منه وهو حال الذكر، فمع النسيان لم يكن معتبرا من اصله كي يكون الاخلال به الاخلال بالسجود. نعم: يتجه النقض بها بناءا على مسلكنا من الاستناد فيها إلى الدليل اللفظى وهو صحيح الازدي [١] - حسبما تقدم - الشامل باطلاقه لحالتي العمد والسهو، إذ ظاهر قوله (ع): إذا سجد فلينفرج وليتمكن اعتبار التمكن في تحقق السجود الشرعي كاعتبار الوضع على ما يصح من غير فوق بين العمد والسهو لكونه ارشادا إلى الشرطية المطلقة كما مر، لكن دقيق النظر يقتضى بعدم ورود النقض على هذا المسلك ايضا. فان المستفاد من قوله (ع) إذا سجد فليتمكن، وكذا قوله (ع) إذا ركع فليتمكن ان السجود امر مفروض الوجود خارجا. وحيث انه متقوم بالوضع - فلا يكفي مجرد المماسة - والوضع متقوم بالاعتماد المنوط بالاستقرار ولو آناما إذ بدونه ضرب لا وضع
[١] الوسائل: باب ٨ من أبواب اعداد الفرائض ونوافلها ح ١٤.