كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٧
بذات الجزء لا محالة. ومن هنا لو نسي القراءة وتذكر بعد الدخول في الركوع كان محل التدارك باقيا بالنظر الدقيق لعدم الدخول بعد في الجزء المترتب فانه الركوع المتصف بمسبوقيته بالقراءة ولم يتحقق والمتحقق ركوع غير مسبوق ولم يكن جزءا، الا أن الاخلال بهذا القيد الناشئ من اللحاظ المزبور غير قادح في الصحة بلا اشكال، والا لزم اللغوية في حديث لا تعاد، لعدم الفرق حينئذ بين الخمسة المستثناة وغيرها إذ الاخلال بغير الخمس عندئذ يستوجب الاخلال بالخمس بطبيعة الحال فترك القراءة مثلا ملازم لترك الركوع. وترك التشهد ملازم لترك السجود: لعدم مسبوقية الركوع بالقراءة، وعدم ملحوقية السجود بالتشهد، وهكذا. فلازمه الحكم بالبطلان لدى الاخلال بأي جزء على الاطلاق، حتى الذكر حال الركوع لعدم مقارنتة معه مع ان الحديث خص البطلان من ناحية الخمس فقط. كما انه يلغو حينئذ قوله (ع) لا تعاد الصلاة من سجدة وانما تعاد من ركعة لاستلزام الاخلال بالسجدة الاخلال بالركعة كما عرفت. فبهذه القرينة القطعية يستكشف ان القيد الذى يستوجب الاخلال به البطلان في الخمس ولا يستوجبه في غيرها هو القيد غير الناشئ من ناحية الانضام والارتباط، وان الموجب للبطلان في الخمس هو الاخلال بها في انفسها اما بتركها راسا، أو بترك القيد المعتبر في تحققها بما هي كذلك مع قطع النظر عن لحاظ الارتباط والانضمام وهذا ظاهر جدا. وعليه: فبما ان وضع الجبهة على ما يصح من القيود الشرعية المعتبرة في ذات السجود المأمور به بما هو كذلك فالاخلال به اخلال