كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٤
وعليه: فكيف يمكن الالتزام في المقام بوجوب الرفع تحصيلا لقيد معتبر في السجود وهو الوضع على ما يصح، وهل يمكن المصير إلى ايجاد مانع مقدمة لتحصيل شرط فلا مناص اما من انكار المبنى فيلتزم بوجوب الرفع في كلتا الصورتين - كما هو الصحيح - أو البناء على البطلان في المقام فانه المتعين لو سلم الاستلزام المزبور فالتفكيك مع الاعتراف بالمبنى غير ظاهر الوجه. هذا: وقد يحتمل في المقام قول ثالث وهو البناء على صحة الصلاة واتمامها على هذه الحالة من دون رفع فان الجر ساقط لفرض العجز والرفع موجب للزيادة، فيدور الامر بين الصحة والاتمام كذلك، وبين البطلان لكن الاخير منفي بحديث لا تعاد، إذ الخلل لم ينشأ من قبل السجود كى يندرج في عقد الاستثناء، وانما هو في قيد معتبر فيه وهو الوضع على ما يصح، فيشمله عموم المستثنى منه، فذات السجود قد اتي به، وإنما الخلل في واجب آخر معتبر فيه فليس حاله الا كالاخلال بالذكر أو الاطمئنان، أو وضع ساير المساجد الذى هو مشمول لعموم الحديث بلا ارتياب فيتعين الحكم بالصحة. ولعل فتوى الماتن بها لو كان الالتفات بعد استكمال الذكر حيث قال: (وان كان بعد تمامه فالاكتفاء به قوي) ناظر إلى هذا القول غير الجاري فيما لو كان التذكر قبل الاستكمال لعدم تكلف الحديث لتشريع الذكر حال فقد القيد. ولاجله فصل (قده) بين الصورتين والا فلم يظهر وجه للتفكيك اصلا كما لا يخفى. ولكنه لا يتم اما اولا فلان السجود بمفهومه العرفي وان كان هو مطلق وضع الجبهة فعل الارض لكن الذى اعتبرة الشارع في الصلاة