كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٢
وملخص الكلام مع تنقيح المقام ان من وقعت جبهته على مالا يصح فقد يكون الالتفات قبل رفع الرأس، واخرى بعده فهنا فرعان. اما الفرع الاول ففيه قولان: وجوب الجر كما اختاره في المتن تبعا للجواهر بل نسب ذلك إلى المشهور، ووجوب الرفع كما اختاره في الحدائق. ومبنى القولين. بعد وضوح عدم نص في البين عدا التوقيع الذي عرفت حاله، فلا بد من الجرى على ما تقتضيه القواعد - ان اعتبار السجود على ما يصح هل من شرائط المكان وقيد معتبر في محل الجبهة سواء احصل ذلك حدوثا ام بقاءا، أو انه قيد ملحوظ في نفس السجود وان اللازم هو الوضع على ما يصح ابتداءا ووقوع الجبهة عليه حدوثا، ولا يكفى بقاءا واستدامة. فعلى الاول: تعين الجر إذ السجود الحاصل وان لم يكن بعد شرعيا ومن اجزاء الصلاة إلا انه لمكان صلوحه لذلك ولو بمعونة الجر لفرض كفاية البقاء لم يكن موصوفا بالزيادة، وانما يتصف بها بعد الرفع والوضع ثانيا ولاجل ذلك لا يجوز الرفع لاستلزامه زيادة السجدة عمدا، إذ كان في وسعة الاقتصار على هذه السجدة وتتميمها، فباختياره زاد سجده اخرى. فلا مناص من وجوب الجر حذرا عن هذا المحذور المترتب على الرفع كما علله به في المتن. وعلى الثاني: تعين الرفع، إذ بعد فرض اعتبار الاحداث فهذا السجود غير قابل للاصلاح، ولا يمكن عده من اجزاء الصلاة إذ لا ينفعة الجر كما مر ولازمه اتصافه بالزيادة حينما وقع سواء اتعقبه الرفع والوضع ام لا فالزيادة حاصله على كل حال، وحيث انها سهوية لم تكن قادحة. فلا مناص من تعين الرفع والاتيان