كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥١
وجوب الرفع مقدمة لتحقيق السجود المأمور به غنى وكفاية، ولا حاجة إلى هذه الرواية، وقد عرفت ان غاية ما هناك زيادة سجدة واحدة وانها حاصلة بمجرد الوضع السابق، ولم تكن مترتبة على الرفع والوضع ثانيا، وحيث انها سهوية لم تكن قادحة. فما ذكره في المتن من المنع عن الرفع معللا باستلزامه زيادة السجدة ولا يلزم من الجر ذلك في غير محله. كما ان قياسه المقام على ما لو سجد على ما يصح فاراد الجر طلبا للافضل أو الاسهل الجائز بلا اشكال مع الفارق بداهة حصول السجود المأمور به في المقيس عليه من غير خلل فيه. فالتصدى للجر طلبا للافضل مما لا ضير فيه، وقد دلت عليه أيضا رواية صحيحة واما في المقام فغير حاصل لما عرفت من لزوم احداث الوضع على ما يصح مباشرة ولم يتحقق على الفرض. والجر غير نافع في تحقيقة فانه ابقاء للوضع السابق وليس احداثا لموضع جديد، والا فلو بنى على كفايه الجر في تحقيق السجود المأمور به كان اللازم الاكتفاء به حتى في صورة العمد والاختيار، فله ان يضع جبهته على مالا يصح عالما عامدا ثم يجره إلى ما يصح السجود عليه، ولا يظن ان يلتزم به الفقية. فيكشف هذا كشفا قطعيا عن عدم تحقق السجود المأمور به من اجل فقده شرط الاحداث، وانه لا يكاد يمكن تحصيله الا بالرفع، وان ما وقع سجود عرفى بحت لا يمكن تتميمه بالجر، وبما انه لم يكن من اجزاء الصلاة فيقع على صفة الزيادة لا محالة من لدن وقوعه سواء اتعقب بالرفع ام لا، فالزيادة حاصلة على كل حال، وحيث انه كان مستندا إلى السهو فزيادته غير قادحة.