كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٧
نخرج عن مقتضاها استنادا إلى صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة الناهية عن الرفع، والآمرة بالجر فتكون مخصصة للقاعدة لا محالة. وتؤيده رواية الحسين بن حماد الاخرى قال: قلت له (ع) - اضع وجهي للسجود فيقع وجهي على حجر أو على موضع مرتفع احول وجهي إلى مكان مستو، فقال: نعم، جر وجهك على الارض من غير ان ترفعه [١] لكنها ضعيفة السند لعدم توثيق الحسين كما مر وان كان الراوي عنه هنا عبد الله بن مسكان الذي هو من اصحاب الاجماع لما تكرر في مطاوي هذا الشرح من ان كون الراوي من اصحاب الاجماع لا يقتضى إلا وثاقته في نفسه لا توثيق من يروي عنه. ومن هنا لا تصلح الرواية إلا للتأييد. على انه يمكن النقاش في دلالتها باحتمال كونها ناظرة إلى اما إذا تحقق معه السجود العرفي والشرعي، فلم يكن الارتفاع في موضع الجبهة ازيد من اللبة غير انه اراد الرفع طلبا للاستقرار الحقيقي وتحريا للفرد الافضل، فيكون خارجا عن محل الكلام. هذا كله إذا تمكن من الجر، واما مع عدم التمكن فالظاهر البطلان، فان وجوب الجر ساقط بعد فرض العجز فهو مرفوع بحديث نفي الاضطرار ولا سبيل إلى الرفع لاطلاق النهي عنه في صحيحة معاوية الشامل للمقام حيث دلت على ان الوظيفة ليست هي الرفع، واطلاقها يشمل العجز عن الجر. فلا مناص من الحكم بالبطلان. والتصدي للتصحيح بدعوى ان الساقط خصوص جزئية الجر بمقتضى حديث نفي الاضطرار فلا موجب لعدم الاكتفاء بالباقي
[١] الوسائل: باب ٨ من أبواب السجود ح ٢.