كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٣
سهوا. اما في صورة العمد فلا ينبغي الاشكال في البطلان إذا كان ذلك بقصد الجزئية لصدق الزيادة العمدية، فيشمله قوله (ع): من زاد في صلاته فعليه الاعادة [١] إذ لا يعتبر في صدق الزيادة ان يكون الزائد من سنخ اجزاء الصلاة، بل كل ما اتى به بعنوان الجزئية ولم يكن جزءا كان زائدا في الصلاة سواء أكان من اجزائها أم لا كما في المقام، حيث ان الزائد ليس من السجود في شئ حسب الفرض، فالزيادة صادقة من الآن سواء سجد بعدئذ أم لا كما لا ينبغي الاشكال في الصحة إذا لم يقصد به الجزئية، بل اتى به بداع آخر من حك الجبهة ونحوه لعدم صدق الزيادة بعد تقومها بالقصد المزبور، فغايته انه عمل عبث في الصلاة لا ضير فيه بعد ان لم يكن ماحيا لصورتها، فلو رفع رأسه واتى بالسجود الشرعي بعده صحت صلاته. إنما الكلام في صورة السهو، فهل يتعين عليه الرفع حينئذ والوضع ثانيا في المكان السائغ أم يجزيه الجر إليه فهو مخير بين الامرين؟ اختار الثاني في المتن. والاقوى هو الاول لما عرفت سابقا من ان المعتبر في السجود احداث الوضع وسقوط الجبهة على الارض فلا ينفعه الجر فانه ابقاء للوضع السابق وليس احداثا لوضع جديد فلا مناص من الرفع مقدمة للاحداث ولا ضير فيه، إذ لا يترتب عليه زيادة السجدة، إذ الاولى لم تكن من السجود في شئ حتى عرفا فلم يتكرر كي يكون زائدا، على ان زيادة السجدة الواحدة سهوا مغتفرة بلا اشكال.
[١] الوسائل: باب ٩ من أبواب الخلل ح ٢.