كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١١
حيث اقتصروا على التحديد المزبور من حيث الارتفاع فحسب. بل عن الاردبيلي (قده) التصريح بذلك، بل عن العلامة في التذكرة دعوى الاجماع عليه، حيث قال ولو كان مساويا أو اخفض جاز اجماعا. وكيف كان فالاقوى ما ذكره الشهيد (قده) من الحاق الخفض بالرفع لموثقة عمار عن أبي عبد الله (ع) قال سألته عن المريض أيحل له ان يقوم على فراشه ويسجد على الارض؟ قال: فقال إذا كان الفراش غليظا قدر آجرة أو اقل استقام له ان يقوم عليه ويسجد على الارض وان كان اكثر من ذلك فلا [١]. فان الآجرة هي اللبنة ولا فرق إلا من حيث الطبخ وعدمه، ونفى الاستقامة عن الزائد عليها ظاهر في المنع، والتشكيك في هذا الظهور بان استقام اعم من الجواز لاطلاقه على المندوب أيضا وما هو الانسب والافضل، فعدمه لا يدل على المنع في غير محله، فان مقابل الاستقامة هو الاعوجاج فنفيه بقول مطلق ظاهر في المنع كما لا يخفى. ولا تعارضها رواية محمد بن عبد الله عن الرضا (ع) (في حديث) انه سأله عمن يصلي وحده فيكون موضع سجوده اسفل من مقامه، فقال إذا كان وحده فلا بأس [٢] التي هي مستند القول الآخر ومن اجلها حملوا الموثق على الكراهة. إذ فيه (اولا) انها ضعيفة السند فان محمد بن عبد الله الواقع في سندها مشترك بين جماعة كلهم مجاهيل لم تثبت وثاقتهم [٣].
[١] الوسائل: باب ١١ من ابواب السجود ح ٢.
[٢] الوسائل: باب ١٠ من ابواب السجود ح ٤.
[٣] نعم: قد وثق كل من محمد بن عبد الله بن زرارة =