كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١
فان التعبير بالاجزاء صريح في كفاية هذا المقدار في حصول الانحناء الواجب في الركوع، وان الزائد عليه فضل وندب كما صرح به بقوله (ع) واحب الي... الخ. وبذلك يحمل الامر في صحيحته الاولى وكذا صحيحة حماد المتقدمتين على الاستحباب. ويؤيده ما نقله المحقق في المعتبر والعلامة في المنتهى عن معاوية بن عمار وابن مسلم، والحلبي قالوا: وبلغ بأطراف اصابعك عين الركبة... الخ [١] لكنها مرسلة بالنسبة الينا، وان استظهر صاحب الحدائق ان المحقق قد نقلها من الاصول التي عنده ولم تصل الينا الا منه، فانه لو سلم ذلك لا تخرج الرواية عن كونها مرسلة بالاضافة الينا كما لا يخفى. فالعمدة هي صحيحة زرارة المتقدمة المؤيدة بهذه الرواية. ولا فرق في صحة الاستدلال بها على المطلوب بين استظهار كونها مسوقة لبيان حد الانحناء المعتبر في الركوع بجعل الوصول طريقا إلى معرفة ذلك الحد - كما هو الظاهر منها وبين دعوى كونها مسوقة لبيان جعل البدل وان ايصال الاصابع إلى الركبة بدل عن وضع اليد عليها من غير تعرض لبيان الحد فيها اصلا - كما قيل -. اما على الاول: فواضح جدا كما عرفت. واما على الثاني: فكذلك وان لم يكن بذلك الوضوح. إذ قد يقال بناءا عليه بعدم المنافاة بينها وبين الصحيحة الاولى لزرارة المتضمنة لتحديد الانحناء بما يشتمل على وضع اليدين على الركبتين، غايته ان المستفاد من هذه الصحيحة عدم لزوم وضع تمام اليد والاكتفاء بوضع اطراف الاصابع بدلا عنه فيحمل وضع تمام اليد فيها على الاستحباب مع الالتزام بلزوم الانحناء بذاك المقدار
[١] الوسائل: باب ٢٨ من أبواب الركوع ح ٢.