كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٩
النهدي المردد بين الموثق وغيره. وفيه ما لا يخفى فان المنصرف من هذا اللفظ عند الاطلاق رجلان احدهما هيثم ابن أبي مسروق وهو ممدوح في كتب الرجال بل بملاحظة وقوعه في اسانيد كامل الزيارات موثق، والآخر هو محمد بن احمد بن خاقان أبو جعفر القلانسي المعروف بحمدان وهو موثق. فالرجل مردد بين الممدوح والموثق، وباعتبار آخر بين موثقين. فغايته كون الرواية مرددة بين الحسنة والموثقة فهي حجة على التقديرين. واما غير الرجلين ممن لم يوثق فهو خارج عن منصرف اللفظ عند الاطلاق كما عرفت. نعم: الظاهر ان المراد به في المقام هو الاول لعدم كون الثاني في طبقة ابن محبوب الراوي عنه مضافا إلى ان الاول له كتاب، والطريق إليه هو محمد بن علي بن محبوب. واما من حيث الدلالة فبأن البأس المستفاد من المفهوم اعم من المنع، وهو كما ترى فان البأس بقول مطلق مساوق للمنع كما لا يخفى فالمنصرف من هذه اللفظة عند الاطلاق نفيا واثباتا ليس إلا الجواز وعدمه سيما بعد ملاحظة وقوعه جوابا عن السؤال المذكور في هذه الصحيحة الظاهر في كونه سؤالا عن الجواز وعدمه، إذ لا يحتمل وجوب السجود على الارض المرتفعة أو استحبابه كي يسأل عنه. واما من حيث المتن فقد قيل ان في بعض النسخ (يديك) باليائين المثناتين من تحت بدل (بدنك) بالباء الموحدة والنون، فلا دلالة فيها حينئذ على الموقف. وفيه: ان النسخة المعروفة الموجودة في جميع كتب الاخبار والاستدلال انما هي الثاني، بل في الجواهر انه لم يعثر على الاول