كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٢
قيام التسالم والاتفاق عليه. واما التأسي فالاشكال عليه ظاهر كما مر مرارا لعدم احراز صدور الفعل منه صلى الله عليه وآله على وجه الوجوب كي يشمله دليل التأسي فان الفعل مجمل لا لسان له. واما الروايتان فلا وجود لهما في الاخبار، ولعله سهو من قلمه الشريف كما نبه عليه في الحدائق. هذا وقد استدل له في الحدائق بصحيح زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وآله جالس في المسجد إذ دخل رجل فقام يصلي فلم يتم ركوعه ولا سجوده فقال رسول الله صلى الله عليه وآله نقر كنقر الغراب لئن مات هذا وهكذا صلاته ليموتن على غير ديني [١] ونحوها صحيحة القداح المشتملة على نظير القصة مع وقوعها، بمحضر من علي بن أبي طالب (ع) [٢] وقد ادعى (قده) وضوح دلالتهما على وجوب الطمأنينة مع عدم الدلالة عليه بوجه، فان غايتهما وجوب المكث في الركوع والسجود. وهذا مما لا بد منه اداءا لوظيفة الذكر الواجب حالهما، إذ لو رفع رأسه بمجرد الوضع من غير مكث الذي به يكون ركوعه وسجوده نقريا فقد اخل بوظيفة الذكر، وهو خارج عن محل الكلام، واما انه حين المكث هل يكون مستقرا مطمئنا أو متزلزلا مضطربا يمينا وشمالا الذي هو محل البحث فالروايتان اجنبيتان عن التعرض لذلك نفيا واثباتا كما لا يخفى. وربما يستدل للحكم بصحيحة علي بن يقطين (سألته عن الركوع والسجود كم يجزى فيه من التسبيح؟ فقال ثلاثة، وتجزيك
[١] الوسائل: باب ٣ من أبواب الركوع ح ١.
[٢] لاحظ باب ٩ من أبواب اعداد الفرائض ونوافلها ح ٢.