المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥١٢ - الرابعة لا يجمع بين متفرق في الملك
..........
و برواية محمد بن قيس، عن الصادق (عليه السلام) قال: ليس فيما دون الأربعين من الغنم شيء فإذا كانت أربعين ففيها شاة إلى عشرين و مائة، فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى المائتين، فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث من الغنم إلى ثلاثمائة، فإذا كثرت الغنم ففي كلّ مائة شاة [١].
و أجاب الأوّلون: بمعارضة البراءة بالاحتياط، و عدم دلالة الآية على المطلوب، و محمد بن قيس مجهول، مع قبول روايته للتأويل، لجواز حمل الزيادة على بلوغ الأربعمائة جمعا بين الأدلّة.
فوائد (ألف): على القول الأوّل يكون لزيادة الغنم على المائتين و واحدة، إلى ثلاثمائة و واحدة فائدة، و هو وجوب الرابعة و صيرورتها نصابا رابعا، و على الثاني لا يكون لزيادة الغنم على النصاب الثالث فائدة في زيادة الفرض، بل في تسميته نصابا رابعا.
(ب): نصب الغنم خمسة على الأوّل و أربعة على الثاني. و تظهر فائدته فيما لو نذر أن يتصدّق عن كلّ نصاب يملكه بدرهم، وجب عليه خمسة على الأوّل و أربعة على الثاني.
(ج): الواحدة الزائدة على الثلاثمائة لها مدخل في الوجوب، و هي جزء من محل الفرض على الأوّل دون الثاني فعلى هذا لو تلف منه شاة بعد الحول و قبل إمكان الأداء بسطت الشاة التالفة على مجموع النصاب، فيقسّم على ثلاثمائة و واحدة، فيكون الساقط عنه أربعة أجزاء، لأنّ كلّ شاة ينتقص كان جزء، فيبقى الواجب عليه ثلاث شياه و مائتا جزء و سبعة و تسعون جزء من ثلاثمائة جزء، و جزء من مجموع شاة على الأوّل، و على الثاني لا يسقط من الفريضة شيء، لأنّ الواحدة شرط في تعيين الفرض، و ليست جزء من محل الوجوب، لتصريح الرواية بأنّ في كلّ مائة
[١] التهذيب: ج ٤، ص ٢٥، باب ٧، زكاة الغنم، الحديث ٢.