المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٣٢ - نافلة شهر رمضان
..........
رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أعمل به و أحقّ [١].
و باقي الأصحاب على الأوّل، و ادّعى سلّار عليه الإجماع [٢] و احتجّوا بروايات:
منها: رواية أبي خديجة عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذا جاء شهر رمضان زاد في الصلاة و أنا أزيد، فزيدوا [٣].
و الروايات متظافرة بذلك [٤] لا نطول بذكرها الكتاب.
و أجابوا عن الرواية: باحتمال كون السؤال وقع عن النوافل الراتبة، فإنّ ابن الجنيد رحمه اللّه قال: و روى عن أهل البيت (عليهم السّلام) زيادة في صلاة الليل أربع ركعات [٥].
و قال أبو الصلاح: من السنّة أن يتطوّع الصائم في رمضان بألف ركعة [٦].
و هو يشعر باختصاص النافلة بالصائم. و لم يشترط باقي الأصحاب ذلك، لأنّها عبادة زيدت لشرف الزمان، فلا يسقط بسقوط الصوم، إذ لا ملازمة و لم يتعرّض لها الفقيه، و لا الحسن بنفي و لا إثبات.
[١] التهذيب: ج ٣، ص ٦٩، باب ٤، في فضل شهر رمضان و الصلاة فيه، حديث ٢٧.
و رواه في الفقيه: ج ٢، ص ٨٨، باب ٤٥، الصلاة في شهر رمضان، حديث ٣ مع نقص في العبارة.
[٢] المراسم: ذكر نوافل شهر رمضان، ص ٨٢، قال: لا خلاف في أنها ألف ركعة.
[٣] التهذيب: ج ٣، س ٦٠، باب ٤، فضل شهر رمضان و الصلاة فيه زيادة على النوافل. حديث ٧.
[٤] لاحظ التهذيب: ج ٣، باب ٤، فضل شهر رمضان و الصلاة فيه زيادة على النوافل.
[٥] المختلف: كتاب الصلاة، في نافلة شهر رمضان، ص ١٢٦، س ٢١.
[٦] الكافي في الفقه: ص ١٥٩، فصل في أحكام الصلوات المسنونة، س ١٥، قال: «و من السنّة ان يتطوع الصيام في شهر رمضان بألف ركعة».