المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٠١ - التاسعة إذا صلى ظانا دخول الوقت
..........
الوقت، يبطل إجماعا. و ان دخل الوقت و هو متلبّس، فهل تصحّ صلاته أم لا؟.
التحقيق أن نقول: شروعه فيها قبل الدخول لا يخلو إمّا ان يكون عامدا أو ناسيا أو جاهلا، أو ظانا فالمسائل أربع:
(ألف): العامد. و يجب عليه الإعادة بالإجماع، و لو تقدّم بالتحريمة خاصة.
و كلام الشيخ في النهاية يوهم الصحّة، حيث قال: من صلّى [١] قبل الوقت عامدا أو ناسيا، ثمَّ علم بعد ذلك، وجب عليه إعادة الصلاة، فإن كان في الصلاة و لم يفرغ منها بعد، ثمَّ دخل وقتها أجزأت عنه [١]. لكن تفصيله راجع إلى الناسي، فتصريحه بالبطلان في العامد في باقي كتبه.
(ب): الناسي: و بالصحّة قال الشيخ في النهاية [٣]، و هو مذهب التقى [٤]، و ظاهر القاضي [٥].
و بالبطلان قال السيد [٦]، و هو مذهب القديمين [٧]، و اختاره المصنّف [٨].
[١] هكذا في الأصل: و لكن في النهاية: «من صلّى الفرض قبل دخول الوقت» فراجع.
[٣] النهاية: باب أوقات الصلاة، ص ٦٢، س ٩، قال: «فان كان في الصلاة لم يفرغ منها بعد، ثمَّ دخل وقتها فقد أجزأت عنه».
[٤] الكافي في الفقه: ص ١٣٨، الشرط الثالث، س ٣، قال: و إن كان جاهلا به، أو ساهيا عنه فان دخل الوقت و هو في شيء منها فهي تجزيه.
[٥] المختلف: كتاب الصلاة، ص ٧٤، س ١، قال: و الظاهر من كلام ابن البراج (أي صحّة الصلاة) ثمَّ قال: و قال السيد المرتضى لا تصحّ صلاته، و هو منصوص ابن أبي عقيل، و الظاهر من كلام ابن الجنيد، و هو الأقوى».
[٦] المختلف: كتاب الصلاة، ص ٧٤، س ١، قال: و الظاهر من كلام ابن البراج (أي صحّة الصلاة) ثمَّ قال: و قال السيد المرتضى لا تصحّ صلاته، و هو منصوص ابن أبي عقيل، و الظاهر من كلام ابن الجنيد، و هو الأقوى».
[٧] المختلف: كتاب الصلاة، ص ٧٤، س ١، قال: و الظاهر من كلام ابن البراج (أي صحّة الصلاة) ثمَّ قال: و قال السيد المرتضى لا تصحّ صلاته، و هو منصوص ابن أبي عقيل، و الظاهر من كلام ابن الجنيد، و هو الأقوى».
[٨] الشرائع: ج ١، ص ٦٤، المقدمة الثانية في المواقيت، قال في الفرع الثالث من أحكام المواقيت:
«و لو صلّى قبل الوقت عامدا أو جاهلا أو ناسيا كانت صلاته باطلة».
[١] النهاية: ص ٦٢، س ٨، باب أوقات الصلاة.