المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٩٠ - الأولى يعلم الزوال بزيادة الظل
..........
وقتها في جميع أجزائه، و لا في أبعاضه. و المراد بالحديث الأوّل- دخول وقت إحداهما و مقارنة دخول الآخر. و في الحديث الثاني إيماء إلى ذلك بقوله: (إلّا أنّ هذه قبل هذه).
فروع على الاشتراك (ألف): لو ظنّ أنه صلّى الظهر فاشتغل بالعصر ثمَّ ذكر بعد الفراغ، صحّت لوقوعها في وقتها، ثمَّ تأتي بالظهر، و الإخلال بالترتيب غير مضر، لسقوطه حال النسيان، و على القول بالاختصاص يعيد إن وقعت في الوقت المختصّ بالظهر، و يصحّ إن وقعت في الوقت المشترك.
(ب): لو أدرك قبل انتصاف الليل مقدار أربع، وجب العشاءان، و على القول الأخير يجب العشاء لا غير.
(ج): لو ظنّ ضيق الوقت إلّا عن قدر العصر، تعينّت للأداء، فلو تبيّن بعد أدائها من الوقت ما يسع أربعا، صارت الظهر قضاء، و على القول بالاشتراك يكون أداء و لو بقي مقدار ركعة.
(د): لو وجب عليه احتياط في الظهر و قد بقي للغروب مقدار أربع، فعلى الاختصاص يتعيّن للعصر على الأقوى، و على الاشتراك يبدأ بالاحتياط ثمَّ بالعصر.
(ه): لو نذر أن يتصدّق في وقت الظهر أو العصر، تعلّق الحكم بحين الزوال إلى الغروب. و على الاختصاص لا يدخل العصر في الأوّل و لا الظهر في الأخير، و يدخلان في المشترك.
(و): لو علّق الظهار بدخول وقت. الظهر أو العصر و قلنا بصحّة تعليقه على الصفة، يبني على القولين.