المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٧٧ - أما المطلق
..........
إزالة النجاسة. و قوله: له [تأثير] ليخرج وضوء الحائض، و يدخل طهارة دائم الحدث.
و فيه نظر: لانّه يخرج منه وضوء المجدّد، إذ التأثير للسابق، لا له، فلهذا قيّده العلّامة في القواعد بماله صلاحيّة التأثير [١] لأنّه قد يصلح أن يكون مؤثرا، فيمن تيقّن خللا في إحدى طهارتيه على مذهب الشيخ.
و هي: واجبة بالكتاب و السنّة و الإجماع، أما الكتاب: فقوله تعالى «مٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَ لٰكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ» [١]. «وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا» [٢] «وَ اللّٰهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ» [٣] «وَ ثِيٰابَكَ فَطَهِّرْ» [٤] «وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ» [٥].
و اما السنّة: فقول النبي [صلّى اللّه عليه و آله]: «مفتاحها الطهور و تحريمها التكبير و تحليلها التسليم» [٢].
[١] قال في القواعد في الفصل الأول من كتاب الطهارة ص ٢: الطهارة غسل بالماء أو مسح بالتراب متعلّق بالبدن على وجه له صلاحيّة التأثير في العبادة.
[٢] عوالي اللئالى: ج ٣، ص ٨، و مسند احمد بن حنبل: ج ١، ص ١٢٣، و سنن ابن ماجه: ج ١، كتاب الطهارة باب ٣ مفتاح الصلاة الطهور، ص ١٠١، حديث ٢٧٥ و ٢٧٦، و سنن الترمذي: ج ١، باب ما جاء ان مفتاح الصلاة الطهور، حديث ٣، و لفظ الحديث في جميع هذه المصادر هكذا: «مفتاح الصلاة الطهور، و تحريمها التكبير، و تحليلها التسليم» و يؤيده ما ورد في الفقيه: ج ١، ص ٣٣، باب ٥، افتتاح الصلاة و تحريمها و تحليلها، حديث ١، و لفظ الحديث «قال أمير المؤمنين [عليه السلام]: افتتاح الصلاة الوضوء» إلخ، و قريب منه لفظا ما في المستدرك للحاكم: ج ١، ص ١٣٢.
[١] سورة المائدة: ٦.
[٢] سورة المائدة: ٦.
[٣] سورة التوبة: ١٠٨.
[٤] سورة المدثر: ٤.
[٥] سورة الأنفال: ١١.