المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٧٠ - مقدمة المؤلف(١)
..........
و بفخر المحقّقين: الامام المتبحّر و الفاضل المحرّر ولده أبو طالب محمد بن الحسن [١].
و بالشهيد: أبي عبد اللّه محمد بن مكّي [٢] قدّس اللّه أرواحهم أجمعين و حشرنا و إيّاهم مع النبيّين و الصدّيقين و الشهداء و الصالحين.
و إذا قلنا: قال الشيخ في كتابي الأخبار: فالمراد بهما التهذيب و الاستبصار، و المراد بكتابية مطلقا، أو كتابي الفروع، أو كتابي الخلاف: المبسوط و الخلاف. و بكتابي القاضي: المهذب و الكامل.
المقدّمة الرابعة اعلم: إني التزمت في هذا الكتاب، بالإشارة، إلى تبيين الخلاف الواقع في كل مسألة أشار المصنّف إلى الخلاف فيها، و اجتهدت في تحصيل المخالف و إبانته و إن كان نادرا أو متروكا بحسب جهدي. و ربّما كان النظر أو التردّد في المسألة من المصنّف خاصة لدليل انقدح في خاطره، فأشير إلى ذلك و أبيّنه في موضعه بعد استقرائي أقوال الأصحاب و فتاويهم و رواياتهم بحسب الإمكان. و أورد في كل مسألة ما قال فيها الأصحاب من الأقوال المتعدّدة، و إن كان بعضها متروكا. فقد يقول المصنّف في المسألة: و فيها قولان: فأذكر فيها أكثر من ذلك. و إن ناسبها مسألة خلافيّة أردفتها بها، و ان لم يشر المصنّف إليها بالخلاف، بل و إن لم يذكرها في الكتاب غالبا. و إن كان المقام مما يليق به التفريع، أوردت عليه ما أمكن من التفريعات و وجوهها، و أوردت لكل فريق حجّته من عموم إطلاق مسلّم، أو
[١] ولد ليلة ٢٠ جمادى الأولى سنة ٦٨٢ هج و توفي ليلة ٢٥ جمادى الثانية ٧٧١ هج.
[٢] ولد في سنة ٧٣٤ هج، و استشهد في يوم الخميس التاسع من جمادى الأولى سنة ٧٨٦ هج.