المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٦١ - مقدمة المؤلف(١)
أمّا بعد: فانّي مورد لك في هذا المختصر خلاصة المذهب المعتبر، بألفاظ محبّرة، و عبارات محرّرة، تظفرك بنخبه، و توصلك إلى شعبه، مقتصرا على ما بان لي سبيله، و وضح لي دليله.
و قال (عليه السلام): «الفقهاء أمناء الرسل» [١].
و قال (عليه السلام): «رحم اللّه خلفائي بعدي. قيل يا رسول اللّه: و من خلفاؤك بعدك؟ قال: الذين يأتون من بعدي يروون حديثي و سنّتي» [٢].
و قال (عليه السلام): «من أكرم فقيها مسلما، لقي اللّه يوم القيامة و هو عنه راض.
و من أهان فقيها مسلما لقي اللّه يوم القيامة و هو عليه غضبان» [٣].
و قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لولده محمد: «تفقّه في الدين، فان الفقهاء ورثة الأنبياء» [٤].
و قال (عليه السلام): «العلم مخزون عند أهله و قد أمرتم بطلبه منهم» [٥] و قال الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السلام): «لو علم الناس ما في العلم، لطلبوه و لو بسفك المهج» [٦].
[١] أصول الكافي: ج ١، ص ٤٦، كتاب فضل العلم باب المستأكل بعلمه و المباهي به، قطعة من ح ٥، و تمام الحديث (ما لم يدخلوا في الدنيا، قيل يا رسول اللّه: و ما دخولهم في الدنيا؟ قال: اتباع السلطان، فاذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دينكم) و رواه السيوطي في الجامع الصغير، حرف الفاء.
[٢] الفقيه: ج ٤، ص ٣٠٢، باب النوادر، و هو أخر أبواب الكتاب، حديث ٩٥، و فيه: «اللهم ارحم خلفائي».
[٣] البحار: ج ٢، ص ٤٤، كتاب العلم، باب ١٠، ح ١٣، و الحديث عن الصادق عليه السلام.
[٤] البحار: ج ١، ص ٢١٦، كتاب العلم، باب ٦، حديث ٣٢.
[٥] البحار: ج ١، ص ١٧٧، كتاب العلم، باب ١، حديث ٥٢.
[٦] أصول الكافي: ج ١، ص ٣٥، كتاب فضل العلم، باب ثواب العالم و المتعلم، قطعة من حديث ٥. و الحديث عن علي بن الحسين عليهما السلام.